السيد محمد صادق الروحاني
667
منهاج الصالحين ( ط . ج )
م 3334 : العاقلة الذين يتعين عليهم دفع الدية نيابة عن القاتل في مورد الخطأ المحض هم : الآباء ، والأبناء ، والاخوة من الأب ، وأولادهم ، والأعمام ، وأولادهم ، ، فإن عجزوا عنها ، أو عن بعضها تكون الدية أو النقص على الجاني ، فإن عجز فعلى الامام ( « 1 » ) . م 3335 : الخيار في تعيين الديَة من الأصناف الستة للجاني لا المجنى عليه ، والمراد من الأصناف الستة ( « 2 » ) مائة من الإبل ، ومائتان من البقر ، وألف شاة ، وألف دينار ( « 3 » ) ، وعشرة آلاف درهم ( « 4 » ) ، ومائتان حلَّة . هذا للرجل ، ودية المرأة نصف ذلك ، ولا فرق في القتل العمدي بين أن يكون بالمباشرة كما لو ضربه بالسيف فمات ، وأن يكون بالتسبيب كما لو كتَّفه وألقاه إلى السبع فافترسه ، أو أمر صبيا غير مميز ، أو مجنونا بقتل أحد فقتله ( « 5 » ) . وأما إذا أمر به شخصا عاقلا مختاراً فامتثل أمره بإرادته واختياره فقتله فيكون الآمر قد ارتكب حراما ، ويُحكم بحبسه إلى أن يموت ( « 6 » ) إلا أنه لا يكون قاتلا لا عمدا ولا خطأ .
--> ( 1 ) أي أن الحاكم الشرعي يتولى دفع الدية في حال القتل الخطأ المحض إذا لم تتمكن العاقلة أو القاتل . ( 2 ) والتي يتخير القاتل في دفع أي واحدة أراد منها . ( 3 ) الدينار هو العملة الذهبية التي كانت تستعمل في أيام الدولة الاسلامية ويساوى 3 ، 6 غرام ذهباً . ( 4 ) الدرهم عملة فضية كانت تستعمل في أيام الدولة الاسلامية ، وتوجد منه عدة أنواع ، والمقصود هنا الدرهم الشرعي ووزنه 2 ، 4 غرام من الفضة ، وهناك دراهم وزنها أكثر أو أقل . ( 5 ) ففي جميع هذه الحالات يعتبر القتل عمديا . ( 6 ) وهو ما يعبر عنه في زماننا بالسجن الفعلي المؤبد .